الاثنين، مارس 26

نداء عاشقة (شعر آلاء هشام فضل)

يا حبيبي، يا أميري، يا نور العينين

كيف ملكت قلبي بالحبِ والحنانِ

كيف ملكت عقلي بالرضا والإيمان

كيف جعلتني بلا جناح أطوق الطيران

كيف جعلتني أسبح في بحرٍ بلا شطآن

ورسمتني نجمة في السماءِ

وأمشيتني في دروب حبك كالحيران

لا أدري أين كنت ومتى كان الزمان

وخِلتني أميرة في مملكة ليس بها غيرك إنسان

أجوبُ في حدائق قصر قلبك الولهان

أقطف زهر شوقك لأزين به فستاني

وأخيلك قادم فارس الأحلام والأماني

تسرقني من دنيتي خلفك على الحصان

وتأخذني لدنيا ليست بدنيا ، بل جنانِ

وتصف نفسك من حبي كالعطشان

وتراقصني على أجمل الأنغامِ والألحان

وتسحرني بأجمل العباراتِ والكلامِ الرنان

ولكني أفقت على وحدتي تلهبني كالنيران

ورأيتني لازلت في غربة البعد مكان

فتعالى فسهم قلبك بحبه قد رماني

ومن نار بعدك ملأ شوقه وسقاني

فقربك هو أعز رجاء وأغلى الأماني

الأحد، مارس 25

إلى عصفورة (شعر أحمد النيلي)

هزَّ الحبيبُ جِدارَ قلبي

وأوتارُ الهوى لنا تميل


تنجلي الهمومُ بِلقياه – دومًا -

ويصِّح بصوته قلبي العليل


تصدر الأحلامُ أنغامًا شجيِّة

دموع فرح من ثناياها تسيل


إمَّا اللقاء وإمَّا أبيتُ مُعذَّبًا

لأراها في حُلْمٍ أو أصحو قتيل


لقياها لا يعني شعورًا عابرًا

لقياها عشقا ثائرا ونبيل


عينيها تحفر في الفؤادِ طريقَها

لتعول حُبًّا تائهًا وذليل


مالي غير نورك لأهتدي

يا عصفورة زفيرها لحن جميل


يا آية صار الهوى عنوانها

يا رواية للعاشقين سبيل


يا من أبْكتني إن نأتْ شوقًا إليها

و أبكتني إن دنت خوفَ الرحيل !

حين يعود الغريب (شعر أحمد علي أحمد هلال)

" يحلو لمثلي" حينما يمشي وحيداً
أن يرى
هذي المنازل كالمساجين التي انتظرت كثيراً
إفراجها الصحي
كيسين من لحم وعظم في انتظار حبيبتينْ
رجلاً من الأحراش حين تمر شاة
يكتفي بإشارتين إلى السماءْ
قمحاً يُرَقِّصه الهواء فأذكر الخيل التي
رقصت على كأسين ثم توقفت
من بعد أن كسر الزجاجْ
سقط الصهيل مع الزجاجِ
توقف القمح البريء
فلا يجوز لقمحة أن تلتوي من دونما خجلٍ
وقفت عمود نورٍ
والطريق تسير بالعربات في بطءْ
ما ضر لو أني ارتديت ثياب شرطي المرورْ
هذا الذي دهسته شاحنة على مهل تقاسمت الطريق
وهذه العرباتْ
أشلاءه
لو أنني أفلحت في تجميع ما كان ارتداهُ
لربما أرجعت في هذي الحياة نظامها
وأقمت تمثالاً
له عينٌ - يدٌ - وبلا مؤخرةٍ
لعل الذكريات تمر هادئةً

تقاوى الخيّرين(شعر حسين فرج علواني)

قلبى المضفّر بالسّكات

ياريت يبات

يملى المطارح بالآيات

قلب الدفى

وقلب الوفا

وقلب الحاجات

.. مليانة خير

من بوسة فوق خد اليتيم

ولحد روح البسملة

وفرح الصلا

يا ريت قلوب الناس

جميعاً مؤمنة

كل الخلافات

.. الجديدة

والعتيقة

شكل الصوابع

فى طفولتنا البريئة

نهج المصالحة

والخصام

ياريت أمانيّه الجميلة

.. تصير بلاد

كل النيران خلفتها إيه ؟

غير الرماد

من عُرف ديك

عمال بيدّن

بإنفلات الليل

بينادى

روح الفجر نور

أو من دخان

مليان بخور

شيخ الطريقة

بينفرد

بيمد إيده

ع البيبان

يكسر

آوان الشر

والكُره الجبان

وبيروي

زرع الخير

بميّه من الدُّعا

وبنيل صيام

كلامه

من مسك الشفايف بالنهار

يا مصر

حلاّكي الصيام

خلاّكي

كالفرحة

فى قلب المؤمنين

بالعيد

فاجعل فؤادك

زى عيد هالل

رافع

تقاوى الخيّرين

بركات

رافع

تقاوى الخيّرين بركات



*****************

أسدٌ شاهدٌ على مِصر(شعر أمينة طارق الحلواني)

وقفتُ الدهرَ طولَ نهارهِ والدهرُ أعياني

يَمُّرُ الناسُ حولَ عروشي و لا يعيروني أدنى اهتمامِ

أنظرُ في الوجوهِ العابرة ، صامتة ً لكن مُعَبِّرة

أزأرُ فلا ينظرون إليَّ ، أزأرُ زئيراً مُؤازِرا

أزأرُ فلا أسمعُ نفسي وسط الجُموعِ المارة

تمُّرُ تارةً في الصَباحِ الباكرِ و تعودُ تارة



جَلَستُ في هذا المكانِ زَمَانا

جَلَستُ جاداً شامخاً

وُلْيتُ على حِراسةِ التاريخِ مُصانا

لأروي قِصَة َ الأيامِ عمّا كانَ



وَقَفتُ اليومَ أُراقِبُ الميدانَ

فوَجَدتُ شيئاً يذهلُ الأذهانَ

إذ فجأةً توافدت الجُموعُ تِجاهي

فوَجَدتُ نَفسي - كما أنا - أُراقِبُ في تَعالي

وظلَّت الناسُ تأتي من كُلِ اتجاهِ

هُتافُهم رَجَّ آذانَ السحابِ

زأرت أعلى فأعلى فإذ بالسماءِ

تُمطِرُ فَتُغرِقُ زَئيري ، بينما تَعلو الهُتافاتِ



أَكُنتُ أصَّماً عُمْراً بطولهِ ، أَمْ كانوا يَعْزُفونَ عَن الكلامِ

فالآنَ مَرَّت سِنينَ الزَمَن في بِضعِ ساعاتٍ وأيامِ

وكأنني وُلِدتُ شُجاعاً و حينَ جَبُنْتُ ماتَ كَياني

وها هوَ هذا الهُتافُ إذ باللهِ أحياني

وإذ بالدَمِ في عُرُوقي يُحَرِّكُني

وإذ بالقَلبِ يَنبُضُ بالأماني

وإذ بالعَزمِ يُولَدُ في كُلِ ساكنٍ

وإذ بالحُبِ تَدفَعُني للأمامِ أحلامي

نافذة لا تطل على البحر(شعر محمد مصطفى حسين)

وكأنك تسقط للأعلى

تتحدى حصصَ الفيزياء

 دعاءَ أبيك ... حدودَ السجنْ

تتمتع بسقوطٍ مرنٍ

وتشاهد فعـلك من زاويةٍ أخرى

تحذف أيامًا ترفضها

ونساءً لم تقبلهن نساءً

ونساءً لم يقبلنْ

تتشيأ كيف تريد

تعيد تراتيب الأحداثِ

تعيد أحاديث الأشخاصِ

تعيد الخُفَّ بأمر حُنَيْنْ

مفترضًا ....

لن تنجذب لذات الخطأ

ولن تسقط ألفـًا تكسر معنى كـُنْ

وكأنك تنزف حلوى

وبهذا لن يوجعك كلام فتاةٍ لا ترضاك حبيبًا

وبهذا سيكون جميلًا

توزيع النزف على الجيرانِ

وفي حفلات السمرِ

ورأس العامِ

وعيد الحبِ

وفي شم نسيمك سوف يكون لبيضك لونْ

وكأنك تلقى آخر شخصٍ في ذاكرة الضوءِ

ورغم غياب الذاكرة الدائم

تذّكر شكل كلامكما

لون المقعدِ

اللعبَ

الضربَ

الفرحَ

الحزنْ

وكأنهُ

- رغم سخافة ما أبقته الذكرى منك -

تذَكر

واسترسل

وتجشأ أيامًا كانت

وعرائس حلوى

ومكائد حيكت لابن مدرسة الموسيقى

سرقاتٍ أصغر من أن تذكر

أصغر من أنْ

أصغر منْ

أصغرَ

أصغرَ

تنساب الكلمة في مرفأ أناتك ذكرى

تبصرهُ..

تبصركَ

- برغم غياب الرؤية -

تمتزجانِ

يسيل العمر شظايا

تفترقان يعود إليه

تعود لهنْ

مفترضًا ....

أن العمر شظايا

وبأنك جزءٌ من حزنك

وبأنك فاصلةٌ حيرى بين السوف

وبين الـلـَنْ

فتفتش عن يوسفَ

لم تكبره النسوةُ

عن عيرٍ تقبلك بديلًا

مفترضًا ....

أن النسوة لم تكبرهُ

وأن العير ستطلبك بديلًا

وبأنك تعلم سر السبع

وتملك ريحًا تـُبصر أعمى

وبأنكَ ...

أنكَ ...

أنكَ ...

هبْ أنك هذا

ماذا يتبقى من صدق اللحظة في العينْ ؟

الحب(شعر عبد الصمد العاطي الله)

الحب سماء العطاء

أرض البقاء

رمز الشقاء

فيه يختلط الوجود بالفناء

عند جباله يتحول الضباب شجونا

والجليد عزاء

في سهوله يترسب الحزن ويطفو فوق بحوره التعساء

فيه يتجلى بكاء الثكالى

سذاجة المرايا

تِيه الحيارى

عند فِجاجه يرقد العقل

تختفي وراءه الكرامات

تنتكس فيه العادات

وتسقط من أجله المعتقدات

به تتجلى عظمة النسبية

حين يتحول القبح معيار الجمال

ويحتوي النقص آيات الكمال

ويُمسي الموت والحياة رهن الآمال

أيها القابعون وراء ستار النسيان

لا تنسوا يوما أنكم تخطيتم بالحب العصور

ضيعتم به السرور

بنيتم فيه القصور

فكنتم والوحدة قاطنوها

فشيدوا للحب صرحا

لا يدخله إلا الشرفاء