الخميس، مارس 1

محمد قبل الميلاد(شعرطارق أحمد ابراهيم أحمد)

هـوخيارمن خيارمـن خيارهكـذا جـاء سليـل الأنبيـــــاء

نطفـة مقدسة من أطيب الأصلاب لأطهرالأرحام جــاء

محمد رسول الله أشرف مولود وخيرمن باركت السماء

صلوا عليه وسلموا وأكثروا عليه السلام وباركوابالثناء

وارفعوا أيديكم وتضرعوا سرا وجهرا للرحمن بالدعاء

وجاهروا بالحق واحمدواالله دوما في السراء والضراء

أن جعلكم من أمة قائدها وهاديها وشفيعهاسليل الشرفاء

المصفي المهذب من الخليقة والنبوة الي الممات والفناء

******

منـذ أن هبط أدم الـي أديـم الأرض مـن عليـاء السمـاء

في سرنديب من بلاد الهند وحيدافهام بحثا عن حــواء

وعلي جبـل الرحمـة من عرفـات الحجاز كـان اللقــاء

فـوق صخرة بعد القلق وجدت حواء الأمـن والايــواء

وفي أرض مكـة سكنا وأنجبـا البنين والبنات بالـرفــاء

ويقيـم أدم بيت الله علي أرضـه قبلـة للنـاس جمعـــــاء

ويتكاثر النسل وسيدنا محمد ينقله الله في حب وصفـاء

مـن صلـب أدم الي الأرحـام الطـاهرة من بعـد حــواء

نطفة مقدسة من أطيب الأصلاب لأطهـرالأرحام جـاء

مصفي مهذب لاتتشعب شعبتان الاكان في خيرها نقاء

******

ويكمـل شيث من نسل أدم أركــان البيت العتيق بنـــاء

يطوف ويصلي المؤمنـون بالله لاشرك فيـه ولابغـــاء

ويأتي طوفان نوح بعد أن كفرالأحفاد والأباء والأبناء

ويطهرالله خلقه وتصبح الأرض بحيرة من طين وماء

ويصطفي الله محمدانقيـا في صلب نـوح نوروضيــاء

ويتكاثر النسل وسيدنا محمد ينقله الله في حب وصفاء

من صلـب نوح الي الأرحام الطاهرة من بعـد حــواء

نطفة مقدسة من أطيب الأصلاب لأطهرالأرحام جـاء

مصفي مهذب لاتتشعب شعبتان الاكان في خيرها نقاء



*******



والي الخليل ابراهيم النبوة والنطفة تشرفان بأبوالأنبياء

وبـأمرالله يترك هاجر ورضيعهــا وحيـدان في البيـداء

واسماعيل يبكي من الظمأ والجوع في صحراء جرداء

فتضعه علي الأرض وتجري لشربة ماء في الأرجــاء

فيفجرالله من بين يديه وقدميـه بئرزمزم ينبوعا للمـــاء

ويشب الفتي اسماعيل ويعود ابراهيم ليرفعا معا البنـاء

ويـأمرالله بذبح اسماعيل وبطاعته كان له الكبش فــداء

فاديا لنطفة مقدسة من أطيب الأصلاب والأرحام جـاء

ومن بني جهم يتزوج اسماعيل ويحفظ النسل والوعـاء

وفي أرض مكة سكنوا وأنجبوا البنين والبنات بالرفــاء

ويتكاثر النسل وسيدنا محمد ينقله الله في حب وصفــاء

من صلب اسماعيل الي الأرحام الطاهرة من بعد حواء

نطفـة مقدسة من أطيب الأصلاب لأطهرالأرحام جـاء

مصفي مهذب لاتتشعب شعبتان الاكان في خيرها نقاء

******

وتمـرالسنون ويطوي ارث ابراهيـم واسماعيل النسيــان

فيعبد من دون الله نجوم وأصنام وأشجاروانسان وأوثـان

الامن رحم ربك يعظمون الكعبة وينشرون حولها الأمان

هم سادة قريش خدام الكعبـة حراسها منـذ قديم الـزمــان

من قصي بن كلاب الي عمروالعلاء كل من نسل عدنان

مهشم الخبــزفلقب بهاشم وناحرالجمال للقـاصي والـدان

زعيم قريش وحاميهــا وملهمهـا لليمن والشـام رحلتــان

عاقد التحالفات مع فارس وأميرغسان واليمن والرومان

ومع النجاشي في بـلاد الحبشة كان اتفاق تجارة وأمــان

تـزوج هـاشم من أمرأة بارعة الجمال ذي خصال عنان

هي سلمي بنت بني النجار حرة من يثرب الطيبة مكـان

قصة حب قبل الف وخمسمائة عام كانت للعرب عنـوان

أثمرت شيبة والأم سلمي والأب هاشم دفـن بغزة فكـــان

جلي بالمطلب أن يأتي بابن أخيه ليربيه فكان له الحنـان

وتوافق الأم باكية وهي لاتعلم أن لشيبـة تدبير الرحمـان

ويأتي مع عمه الي مكة فحسبه القوم عبدافكان له اسمان

الأسم شيبة أبن هاشم والشهرة عبد المطلب بين العربان

ومازالت النطفـة الطيبـة تنتقل صافيـة الي حيث الأمـان

ما ان تبتعد حتي تعود الي حيث الميعـاد وحيث المكــان

ويتكاثر النسل وسيدنا محمد ينقله الله في حب وصفـــاء

من صلب هاشم الي الأرحام الطـاهرة من بعـد حـــواء

نطفة مقدسة من أطيب الأصلاب لأطهرالأرحام جـــاء

مصفي مهذب لاتتشعب شعبتان الاكان في خيرها نقـاء

******

ويرث شيبـة عن المطلب الزعامة وعن أبيه المال والجاه

كان صبوحا سمحا عطوفا حنونا للحجيج والعمـارسقيــاه

حتي أنهكته السقايــة ووحيده الحارث يجوبا أبيـارالميــاه

فتمني عبد المطلب أن يرزقه الله بعشرة أبناء للكعبة نجاه

كان حلمه شاغله حتي جاءه هاتف تكررثلاثـا في رؤيــاه

أحفربئرزمزم التي ردمها الزمان فغــارماؤها وضل وتاه

وشرعا ينبشان وينقبان ويحفران بحثا في كل مكان وفلاه

وتضرع شيبة الي الله وفي الكعبة نـام حين خـارت قــواه

فعـاوده الهـاتف قم وأنهض أبحث نقب واليـأس لاتخشــاه

ولبي شيبـة النداء واستجاب ربه للدعـاء فصدقت رؤيــاه

خيـرساقـه الله لمكـة من كنوزذهب ومـال وينبوع ميــــاه

من قـاع زمزم أخرجـه ووهب نصيبـه للكعبــة شكـرا لله

وهكذايحمي الله البيت العتيق ويحفظ النطفة برجال حماه

فرزقه الله بعشرمن البنين وكان قد نذربأحدهم قربـان لله

فعزم أمره وجمع ولده وأخبرهم فمانبس أحدهم بفتح فـاه

وتركوا له الخيارمازادوا الاكما قال جدهم اسماعيل لأباه

فرد بحسرة وفزع كيف أختار بين أبنائي وهم لي النجـاه

وترك شيبة الخيرة للقداح ولتحكم هي بين ماكان يخشـاه

وتصيب القداح أحب وأصغرالأبنـاء ليكون النذرعبـد الله

ويطيع عبد الله أباه ويرفض القوم فتكون المائـة أبل فـداء

مرة أخري يفدي الله النطفة الطاهرة صافيـة دون اعيـاء

ويتزوج عبدالله من بنت وهب فتفرح بعرسهما السمـــاء

وتصل النطفـة المقدسـة الي وعائها الأخيراّمنـة بصفــاء

يحفظهـا الله وينقيهـا مع بيتـه الحـرام من كــل شــروداء

وتصيرالنطفـة مضغة فعلقة فجنين سوي سليل الشرفــاء

*******

اّن للجنين في الرحم الطاهر أن ينهي الرحلة بنورا بهيـا

فيهيئ الله لمولده مكانا وزمانا ويرفع من قدره شأنا عليـا

فعظمت العرب قريشا مكانةعلي ماكانت اذ الاختبارقويا

اذ حمي الله الكعبة وقريش من جيش أبرهة بجيشا ربانيا

أي رسالة ربانية وتوثيق بحفظ الله للكعبة والنطفـة سويا

منذ أن هبطت حواء الي أن تقع الواقعـة كان أمرامقضيا

اذ تبتلي كل النسـاء بحملهـا من تغيرفالابتلاء جـد قويــا

الا اّمنة بنت وهب كانت كمريم العذراء ذات حمل نقيــا

وحانت ساعة الميـلاد وبنت وهب اّمنة أمانـا للكل جليـا

وبنفسها تستدعي القابلـة وكأنها لاتلـد من وقتهـا صبيــا

فتوجهها وتخاطبهـا وتقول أراه في أحشائي طفلا سويـا

صبوح الطلعـة باسم الثغـرمشرق الوجه سيـدا هاشميــا

يـرعي عهـد قريش ويقيم في العـرب الديــن لله أبـديـــا

صارالاشتياق له في الأرض وفي السمـاء كـان عليــــا

وترفع اّمنة ناظريها الي السمـاء فيخرج المولـود نقيـــا

بلا بكـاء أو صراخ بلا ألم أو دم نفـاس أوحبـلا سريـــا

ويتلقي المـولود العظيم الأرض بمساجـده السبعـة كليــا

رافعـا سبابتـه الي السمـاء من ساعتـه موحـدا لله ذاتيــا

يرافقه نورعظيم غطي المكان فكـان الذهول لنورقويــا

الا اّمنة فقد رأت النورمن قبـل وعرفت وليـدهـا سميــا

وطارالخبـر لعبد المطلب الكهـل فهرول شابــا عافيــــا

وحمـل المولود ليطوف به الكعبـة سبعـة أشواطـا مليــا

وأهـل مكـة مندهشـون لمولود من ساعتـه ليس بكيـــــا

مولود حماه الله والكعبـة برباط وكـان الربـاط قـدريـــا

كيف توافقت رؤي الأم والجـد بنورساطع منهما بهيـــا

كيـف حفظ الله النطفـة والكعبـة وأبقـاهمـا معـا سويــــا

كيـف أوحت لهما السمـاء بأسم وليدهمـا محمدا نبـيــــا

******

اشارات وعلامات تسبق المختـارين من البشرصنوفـــا

فـابراهيم جاءتـه الرؤيا بذبح اسماعيل فكـان بها شغوفا

وأم موسي جاءتها الرؤيـا بألقائـه في اليم والقلب ملهوفا

والصديق رأي أحدعشركوكبا والشمس والقمرله عكوفا

وسيدي ومولاي وحبيبي محمد هو امامهم للكل معروفـا

يامن قرأ أدم أسمك علي العرش وكان في السماء مألوفا

هوأحمد وفي الأرض محمدا وفي السماء محمودامزفوفا

يامن فرح الكون بقدومك وسبحت الحصي بكفك حروفا

وبكي وناح الجذع من هجرك فكنت عليه حنوناعطوفـا

وران علي الكون السلام ويوم قدومك بالمحبـة محفوفـا

كم أنت مولود عظيم لن تكفي لوصفك من الأبيات ألوف

هِيّ كِدَه(شعرسها إسماعيل شتا)


هِيَّ كِدَه

صَابرَةْ عَلَى كِيدِ العِدَا

متألمةْ .. متعلمةْ

صَمْتِ الليَالِي المرعِبَةْ

حَامدَةْ شَكورةْ طيّبة

حَمْلِ الحُمولْ أَصْلُهْ هِبَةْ

هِيَّ كِدَهْ

عَارفَةْ وِلادْهَا ونَبْتَهَا

سَاجدَةْ بِتِدْعِي رَبَّهَا

حِسِّ القلوبِ المؤمِنَةْ

على طول يِفكرها بمِنَى

لَمَّا الحجيجْ يِبْدَأْ يِلَبِّي في النِّدا

تِنزلْ دُمُوعْها مرددةْ

هِيَّ كِدَهْ

الصَّمْتْ مِش كلُّهُ رضا

والعَزمْ مِحتاجِ الفِدا

آهْ يا أنا

نِفْسِي الهَنَا

يدُق أبوابِ الْمُنى

ويِجي يرتاحْ عندنا

يامَّهْ .. نقولها بقلبنا

قُوةْ إيمانَّا بربِّنا

قِيمةْ وَفَائنا لأرضنا

هِيَّ كِدَهْ

رَمشةْ عينيها هيِّنَةْ

بتقول ولادي حِنَيِّنَةْ

وفي قلبها كلّ الصَّفَا

على طول ما حسِّيت بالدفا

قلت أنتِ محتاجة الدَّوا

ردت عليَّ .. بيأسِ قلبي اللي انكوى

إيه الدوا ؟

دي الخناجر من ولادي !

شوفي شوفي مين أعادي !

تتبترْ أطرافْ فسادْ

والدماملْ في ازديادْ

هوَ دَه طبعِ العنادْ

ربي أدرَى بالعبادْ

قالوا أطراف من بعيد

قلت : وولادي عبيد ؟

فين هِمَمْهُم إيد في إيد ؟

بُصُّوا في المرايات وشوفوا

كل واحد قتله خوفه

رَعشةِ الرُّعبِ بتصرخْ بين كُفُوفهْ

عايزة مينا ويَّ خوفو

ادخلوا جوة الكهوف

فكوا شفراتِ الحروف

ارجعوا بتاريخي تاني

أصلي مليِّتِ الأغاني

اعرفوا قمتي ومكانتي

عزتي .. هبتي .. كرامتي

رّجَّعوا ليَّه إرادتي

ارفعوا شأني ورايتي

رُدّوا كيدهم عن بلادي

يُومها تبقوا من ولادي

رباعيات الأرض (شعر شروق محمود حمود)


-1-

والنّدى و الصّبحْ

سوفَ يفيضُ البكاءْ

عن حاجتيْ للملحْ

ويقتلُنيْ النّداءْ


-2-

لا تبقُروا بطنيْ

أيّها المارقونْ

حُبلى ومِنْ صُلبيْ

سينبثقُ الجنونْ


-3-

صَافحتَنيْ بيَدِ الوضوءْ

يا رسولَ الغيمْ

كسوتَنيْ ثوبَ الصّلاة

أزحتَ عنّيْ الضّيم


-4-

هَدهدينيْ يا نسائمْ

داعبينيْ كالغَرامْ

لا تُعيريْ الأذنَ لائمْ

بَعدَنا يَفنى الأنامْ


-5-

بِصرختيْ العاليةْ

سأُخفضُ عينَ الموتْ

و لِثقلِ أحماليْ

ستنتفضُ الحياةْ

-6-

سأبتلعُ دموعَ البؤساءْ

و كما يفعلُ السّحرةْ

سأُخرجها من فميْ وروداً

تَسرقُ لونَ الجُرحْ


-7-

رحلتْ سواعدكَ العتيّة

رحيلَ الصّوتِ للصّدى

وأنا كنرجسةٍ شهيّةْ

لا يُضاجعها النّدى



-8-

في اللّيلِ تشربنيْ القصائدُ

كالخمورْ..

وفي النّهارِ تعافُنيْ

عطشى لإيقاعِ الحُبورْ



-9-

ستهزُّ سريريْ ساعةً

يدٌ غاضبةْ..

ستُخرجُ الأسرارْ

من روحيَ الخائبةْ.



-10-

لا تَرحلوا ...قلبيْ لكُمْ

سَيحرسُ حُلمَكمْ لَيليْ

أو خذونيْ معَكمْ

بَعدكمْ ينهدُّ حَيليْ



-11-

أنا الأرضُ التيْ سوفَ تستويْ

يوماً على عرشِها الفتّانْ

وتبوحُ ما في القلبِ من شجرٍ

وتطلقُ أثداءَها للعَنانْ



-12-

الآنَ تكتملُ القصيدةُ في رؤايْ

لَمَستْ يدايَ ترابَها..

صارتْ توائمَ من أنايْ

أُغويْ ويغويها سوايْ

الآنَ تكتملُ القصيدةُ في رؤايْ

اكتب على رأس الكفاح(شعرسحر محمد الشربيني)


اكتب على رأس الكفاحِ لسوريا

أنَّ الظلامَ لصبرها ينهارُ


وابكِ السِنِىَّ على براءةِ طفلِها

بين الدماءِ بدمعِها تحتارُ


قد صار في كنفِ الترابِ وصمتهِ

عدداً تُذيعُ فناءهُ الأخبارُ


وبأيدي من يحمي الحِمى أشلاؤنا

صرخت عليها أمُّنا والدارُ


تُرْمىَ الصدورُ العارياتُ بخسةٍ

عُميت لها ولفُجرِها الأنظارُ


والله أكبرُ ما تزعزعَ من دَمٍ

رجلٌ ولا وهنت بنا أقدارُ


رَبَّاهُ إنا لن نلينَ لبغيهِ

أسدٌ وصوتُ زئيرهِ صِرصارُ


يا أيها الوطنُ الحبيسُ بظلمهِ

خارت قواهُ ولفَّنا الإصرارُ


وغداً ستُشرقُ دون شكٍ شمسُنا

ويفوحُ من سيفِ الحُثالةِ عارُ


وليشهدِ التاريخُ أنَّ رُفاتنا

للحرِ فيكِ أيا شآمُ مزارُ

صرخة لغة(شعررحاب عبد اللطيف عبد اللطيف عبد الرحمن)

هرعت ألملم أطراف ثوبي

هرباً ممن أباح وأد كلماتي

وصرخت أستغث برجال قومي

ويلكم ألم تفقهوا صرخاتي


و بحثت مرارًا عن فارسٍ حولي

ينصرني أو يفهم معني أناتي

فلم أجد سوي غلامًا يرمقني


يتساقط منه الدمع زخاتِ



كيف أنصرك و قد خذلك شعبي


لم يدرك مجد الحضاراتِ ؟



ليت شعري ألم يعلموا من أنا


وكم أنجزت من الانتصاراتِ



كفي بي فخرًا أن وسعت كتاب


الله لفظًا ولم أنضب يومًا عن النفحاتِ

فنارة الإسلام شامخة

أضاءت لسناها كل الظلماتِ


فاسألوا عقول قومي تفتحت

كزهور النسماتِ

وسري أريجي في قلوب

نبضت هدًي و علمًا و عظاتِ

وكم جريت علي لسان مؤمنٍ


ذكر الله خاشعًا في الخلواتِ

ويأتي اليوم رجالٌ يقولون


لا مكان لك اليوم بين اللغاتِ


هوني عليكِ لغتنا الجميلة أنا

سأنصرك مهما طالت الانهزاماتِ

من أنت أيها الغلام الصغير كي

تنصرني أو تجبر حتى انكساراتي؟

أنا بريق الأمل ومعي فتيان

العروبة سنوقد شعلة فى الغياباتِ



سأتشبث بك وبإخوانك


حتى أسترد شرفي وكبريائي



قل موتوا بغيظكم أيها الطغاة


فلم ولن تستبيحوا دمائي



حسبي أن حفظني ربى قرآنًا


في قلوب المؤمنين والمؤمناتِ


فلن أبرح حتى أعد كما كنت


شمس العروبة بين أهلي وأحبائي



أجل ستـشرق شمس العروبة ثانيةً


نورًا لأهلي نارًا وحـسرةً على أعدائي


و ستنشد طيور الخير أناشيد باسمي


تخلد أثري وتهتف بحياتي

انتحارُ البحر(شعرمحمد سالم البنا)

نَضَا البَحرُ يا مَحزونُ عنهُ نَوارِسَهْ

وأُبدِلَ بالمَوجِ المُراوِغِ يابِسَةْ

وأوقدَ مَرجانَ الحِدادِ بقاعِهِ

فَوَا عَجَبًا للنارِ في الماءِ جالِسَةْ

لأنفاسِكَ المُستَسلِماتِ صَدىً يُرَى

هُنا زَبَدًا، فاذهَبْ جُفاءَ الأبالِسَةْ

سُرادِقُ مَوتِ الخالِدِ الآنَ قائِمٌ

فأيُّ رِثاءٍ والقصائِدُ يائِسَةْ ؟

رَثاكَ البَليغُ البَحرُ قاتِلُ نَفسِهِ

فإن أنتَحِرْ أَلْفًا هُنا ، لَن أُنافِسَهْ

هُوَ اسمُكَ ، في الإسكندريَّةِ مُمسِكٌ

بِهِ بتَلابيبِ المُلوكِ البَطالِسَةْ

أُسائِلُهُمْ : هل غَدرةُ البَحرِ أنشَبَتْ

بِخُلدِ أخي أظفارَها المُتَقاعِسَةْ ؟

أم انسَلَّ مِن بينِ الرِّفاقِ مُصَمِّمًا

على أن يَموتَ اليومَ والشَّمسُ دارِسَةْ ؟؟

أخي لَمْ يُبِحْ للناسِ سِرَّ ابتسامِهِ

وأوجُهُهم في شِرَّةِ الوقتِ عابِسَة
ولم يَفهَمُوا – إذ يَضحَكُون – عُبُوسَهُ ..

لِمَن حَرُّ قَلبِ المَرءِ والناسُ قارِسَةْ ؟!

لقد صُنتَ سِرًّا بالوِفاةِ ، ولم أكُنْ

لأبغي لَهُ كَشفًا متى كُنتَ حارِسَهْ

إخالُكَ في أَضغاثِ حُلمي مُجَوِّلاً

على فَرَسٍ حَمراءَ مِن دَمِ فارِسَةْ

وأَنِّيَ ماشٍ عن يَمينِكَ ، بينما

يَقُصُّ كِلانا للرفيقِ هَلاوِسَهْ
في الماضي ، وثالِثُنا السُّدَى
(نُخَمِّسُ)

  
 ورابِعُنا موتٌ ، ويُسراكَ خامِسَةْ ..

تَشُدُّ بها سَرجَ الدُّخانِ ، فيَنجَلي

لنا ذلك الآتي ، لَنا أن نُلامِسَهْ

لنا أن نَشُمَّ الصَّوتَ أو نَسمَعَ الرُّؤَى ..

لماذا حَواسِي كُلُّها الآنَ سادِسَهْ ؟!

أخي ، قد جَهَدتَ الدابَّةَ ،

انظُرْ ، تَجِدْ لَها

من العَرَقِ المَسفُوحِ خَجلةَ آنِسَةْ

أخي ، أوشَكَ الدُّخّانُ أن يَملأَ السَّما

وقد سالَ أُفْقُ المُنتهَى بالقساوِسَهْ

كأنَّ جِنازًا في السماواتِ مُقبِل إلَينا

وحُزنًا يَشتَهي أن نُمارِسَهْ

لَكَ الفَرَسُ الحمراءُ فاضَت دَمًا ، فَهَلْ

تُغالِبُ هذا المَوْجَ والرُّوحُ ناعِسَةْ ؟؟

عَروسُكَ بيضاءُ الزِّفافِ، وقلبُها

مَسيحٌ تَزَيَّا بالسَّوادِ لِبائِسَةْ

تُجادِلُهُ: "هَلاّ أعَدتَ الذي مَضَى؟"

وتَبكي، ويَبكي إذ تَجُوبُ كَنائِسَهْ

أخي، صَوتُكَ الرَّنَّانُ مازالَ مُشرِقًا

على ليلةٍ لَيلاءَ ظَلماءَ دامِسَهْ

وذِكراكَ تُنسِي البَحرَ بَهجةَ مَوجِهِ

فيَقتُلُهُ حُزنًا، ويَنضُو نَوارِسَهْ .

عَارِفٌ بِالحُبِّ !(شعرمحمد صلاح الدين)



تَغْفُو بِصَدْرِكَ، لا غَافٍ وَلا أَرِقُ
تَصْحُو تُحَدِّثُهَا، وَالصُّبْحُ يَسْتَرِقُ

مَهْمَا تَفِرَّ فِرارَ الطِّفْلِ مِنْ دَمِهِ
تَفِرَّ مِنْهَا إلَيْها، تَسْتَوِي الطُّرُقُ

هُنَاكَ، تَمْضُغُ حَلْوَاهَا، وَفِي يَدِهَا
وَشَعْرِهَا يَاسَمِينٌ مُدْهَنٌ عَبِقُ

وَفِي الظِّلالِ، هُنَا، تَرْوِي حَمَائِمَهَا
كَأَنَّهَا مَطَرٌ نَشْوَانُ مُنْدَفِقُ

كَأَنَّ مَرْيَمَ أَهْدَتْ وَجْهَهَا قَمَراً
مِنْ فَوْقِ حُورِيَّةِ الفِرْدَوْسِ يَأْتَلِقُ

لَهَا بِقَلْبِكَ لَوْحَاتٌ وَأُغْنِيَةٌ
لَهَا شَوَارِعُ، فَجْرٌ، مَغْرِبٌ، غَسَقُ

لَهَا كِتَابٌ وَرِيشَاتٌ مُغَازِلَةٌ
بَيْتاً شَرِيداً عَلَى الدَّقَّاتِ يَتَّسِق

تُحِبُّ دَوْحَتَهَا عُشّاً وَأَنْدِيَةً
شَفِيفَةً، أنْتَ فِيهَا سَابِحٌ غَرِقُ

تُحِبُّهَا نَظْرَةً للشَّمْسِ هَادِئَةً،
تَحْكِي شُعُوراً بِوَجْهٍ مِلْؤُهُ شَفَقُ

تُحِبُّهَا بَسْمَةً نَارَتْ بِمَبْسِمِهَا
تُرِيكَ أَبْيَضَ، يَزْهُو مَوْجَهُ الزَّرَقُ

وَالآنَ تَطْرُقُ بَابِي شَاكِياً وَجَعاً
مِنْ لَوْعَةِ البُعْدِ، "إنَّ الصَّدْرَ مُخْتَنِقُ"

الحُبُّ، عِنْدِي وَعِنْدَ العَارِفِينَ بِهِ
رِضىً وَرَطْبٌ، عَلَى الأَعْصَابِ، مُحْتَرِقُ !